المحقق البحراني

65

الكشكول

يقرضه أحد شيئا ومن اقترضه فليصبر عليه وأمر أن يركب على بغل ويطاف به في المجامع ليعرفه الناس ويحترزوا من معاملته ، فطافوا به في البلد ثم جاءوا به إلى باب داره ، فلما نزل عن البغل قال له صاحب البغل : أعطني أجرة بغلي . فقال : وفي أي شيء كنا من الصباح إلى هذا الوقت يا أحمق . في الأثر : أن ابن الأشعث كان يصلي خلف مروان بن عثمان في الصف الأول ، فضرط مروان فقطع ابن الأشعث صلاته وانصرف حتى ظن الناس أن تلك الضرطة منه وبقي مروان يصلي ، فلما فرغ وانصرف إلى منزله أتى إليه ابن الأشعث فقال : أعطني دية الضرطة التي جعلتها على نفسي وإلا أخبرت أهل المسجد وفضحتك بينهم ، فأعطاه ما أراد . في كتب السير : ان هلاكو لما دخل الحلة من أرض بابل انهزم الناس وبقي رجل في بقعة فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا إله الأرض أما سمعت ( في السماء اله وفي الأرض اله ) فقال له . أتقدر على كل شيء ؟ قال : نعم ، فأشار السلطان إلى صبي معه فقال : فم هذا الصبي ضيق فإن قدرت فوسعه قال : أقدر ولكني تعاهدت مع اله السماء أن كل شيء يتعلق بأعالي البدن فتوسيعه إليه وكل شيء يكون في أسافل البدن فتوسيعه إلي ، فإن أردت هذا فأنا قادر في ساعتك هذه ، فضحك فانصرف عنه . شكى : رجل إلى امرأة كان يحبها كثرة شعرتها فنتفتها وكتبت إلى حبيبها تقول شعرا : فديتك سهلت الحبيب الذي اشتكى * جوادك فيه الجفا من خشونته فإن كنت تهوى أن تزور جنابنا * فلا تبط فالهلال ابن ليلته قيل : لامرأة بصرية : أي الرجال تشتهين ؟ فقالت : لا أدري غير اني أعلم أن الأول داء والثاني دواء والثالث شفاء ومن ربع فنفسي له الفداء . في الأمثال : أن ثلاثة من الزنابير ترافقت فدخلت بلدة وقت الشتاء فقالوا : ينبغي لنا أن نتخذ حفرا حصبا نسكن فيها حتى يطيب الهوا ، فأتوا امرأة فدخل واحد في حفر أنفها والثاني في فرجها والثالث في دبرها ، فلما طاب الهواء خرجوا فسأل بعضهم بعضا من المنزل فقال الذي دخل الأنف : كان منزلي منزلا معطرا لا أشم منه إلا رائحة الطيب . وقال الذي دخل في الفرج : أنا قاسيت شدائد الأهوال لأنه كان يدخل علي في كل حين فارس معتدل القامة على رأسه تاج أحمر فأنزوي